السيد محمد سعيد الحكيم

346

أصول العقيدة

المقام الثاني في نصوص إمامة الأئمة بأشخاصهم وقد تقدم أنه لا يلزم هنا التقيد بالنصوص الملزمة لعموم المسلمين ، بل يكفي النصوص التي هي حجة وفق الضوابط الملزمة للقائلين بالنص على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) عموماً في إمامة الدين والدني . كما أنه سبق أن أشرنا للنصوص المستفيضة بل المتواترة التي أطبق على روايتها الفريقان ، وهي التي تضمنت أن الأئمة اثنا عشر ، وذكرنا أنها لا تنطبق إلا على مذهب الإمامية في أن الإمامة بالنص الإلهي ، وفي عدد الأئمة وفي مواصفاتهم . وقد ظهر مما سبق في المقام الأول أن أولهم أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) . كما أن الإمام من بعده هو الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، ومن بعده الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، لأنهما الموجودان مع أمير المؤمنين في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أهل البيت ، ومن الذرية الطاهرة ، فلا يحتمل إرادة غيرهما دونهم . ولا سيما مع النص عليهما في بعض النصوص التي تقدمت رواية الجمهور له ، وفي النصوص المستفيضة ، بل المتواترة ، التي رواها الشيعة ، ولا مجال لاستقصائه .